«أرجوحة شرقية».. حراك أدبي سعودي يصنع الأثر ويتجه نحو العالمية

0

عنوان- جدة – عبدالله الحايطي: 

في مشهدٍ ثقافيٍ متجدد يعكس حيوية الإبداع السعودي، برز مقهى «أرجوحة شرقية» الأدبي بوصفه أحد أبرز المشاريع الثقافية الوطنية التي نجحت في تحويل الأدب والفكر إلى منصة فاعلة لبناء الوعي وصناعة التأثير، ليغدو نموذجًا ملهمًا في دعم الثقافة وتعزيز حضورها داخل المملكة وخارجها.

ومنذ انطلاقته عام 2019م، استطاع المقهى، بقيادة مؤسسته الأستاذة نورة محمد المعطاني وشريكتها الأستاذة شيماء محمد، أن يؤسس حراكًا أدبيًا وثقافيًا نوعيًا، مستلهمًا الدور التاريخي للمقاهي الأدبية بوصفها فضاءاتٍ للحوار وصناعة الفكر وتبادل المعرفة بين النخب والمبدعين والمثقفين.

وسجّل «أرجوحة شرقية» إنجازاتٍ لافتة تمثلت في تنظيم أكثر من 300 فعالية أدبية وثقافية وفكرية، تنوعت بين الأمسيات الشعرية والندوات المتخصصة والحوارات المعرفية، إلى جانب إطلاق أول موسوعة أدبية توثّق مسيرته الثقافية وتسهم في إثراء المحتوى المعرفي المحلي.

كما لعب المقهى دورًا محوريًا في دعم الكتّاب والمؤلفين من خلال توفير خدمات النشر والطباعة محليًا ودوليًا، وتبنّي مبادرات نوعية لتشجيع القراءة واقتناء الكتب وتوزيعها على القرّاء، إيمانًا بأهمية بناء مجتمع معرفي قادر على الإسهام في التنمية الثقافية المستدامة.

وأسهمت الشراكات الأكاديمية والتعاون مع الجهات الثقافية، وفي مقدمتها وزارة الثقافة، في تعزيز حضور المقهى وتمكينه من تقديم برامج تدريبية وورش عمل متخصصة تسهم في اكتشاف المواهب وصقل القدرات الأدبية والفكرية لدى مختلف فئات المجتمع . 

ويواصل «أرجوحة شرقية» مسيرته بثقة نحو آفاق أوسع، مستندًا إلى رؤية طموحة تتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال دعم جودة الحياة، وتعزيز الهوية الوطنية، وتمكين المبدعين، وترسيخ مكانة المملكة منارةً ثقافيةً وحضاريةً رائدة. وبات اليوم أحد أبرز النماذج السعودية الناجحة التي تجاوز أثرها حدود المحلية إلى فضاءات التأثير الثقافي الأوسع .