خطة أمريكية في ليبيا

0

ذكرت تقارير إعلامية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تعمل على خطة سياسية جديدة لتوحيد الإدارات المتنافسة في شرق وغرب ليبيا تحت مظلة سلطة واحدة.

وقال مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، مسعد بولس، لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إنه يعمل على جمع المؤسسات الليبية المنقسمة تحت سلطة واحدة.

وكانت محاولات الأمم المتحدة لإجراء انتخابات توحد ليبيا قد تعثرت مرارا بسبب معارضة سياسيين وفصائل مسلحة تخشى فقدان نفوذها ومصادر تمويلها، خاصة العائدات النفطية الضخمة.

وتملك ليبيا أكبر احتياطي نفطي مؤكد في إفريقيا، غير أن إنتاجها ظل دون إمكاناته الحقيقية لعقود بسبب العقوبات التي فُرضت على نظام معمر القذافي، ثم الاضطرابات التي أعقبت سقوطه عام 2011، إضافة إلى إغلاق المنشآت النفطية من قبل جماعات مسلحة للحصول على مكاسب سياسية أو مالية.

وأوضح بولس أن واشنطن تشجع شركات النفط الأمريكية الكبرى على الاستثمار في ليبيا، مشيراً إلى أن شركتي "كونوكو فيليبس" و"شيفرون" وقعتا بالفعل اتفاقيات مع ليبيا خلال عام 2026. كما توقع أن يتضاعف إنتاج النفط الليبي ليصل إلى 3 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العقد الجاري.

وأشار بولس إلى أن خطته ستكون مكملة للمساعي الأممية الرامية إلى تنظيم انتخابات برلمانية، وقد تشكل ترتيبات انتقالية قصيرة الأمد تسبق #الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وبحسب ذات الصحيفة، نقلا عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة"، تقضي الخطة بتعيين صدام حفتر (نجل خليفة حفتر) على رأس مجلس رئاسي تنفيذي، فيما يبقى عبد الحميد الدبيبة في منصبه كرئيس للوزراء، مع إسناد منصب أمني رفيع إلى أحد أقربائه.

ووفق الصحيفة البريطانية فقد أبدى دبلوماسيون ومحللون شكوكهم في إمكانية نجاح المبادرة الأمريكية، نظرا لحالة انعدام الثقة بين الطرفين وصعوبة التوصل إلى تسوية تضمن تقاسم السلطة.

وتعيش ليبيا حالة من الانقسام والفوضى منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011، حيث أدى الخلاف حول انتخابات 2014 إلى انقسام البلاد بين سلطات متنافسة مدعومة من جماعات مسلحة متنفذة داخل مؤسسات الدولة.