كيف سيلعب "الخضر" أمام الأرجنتين؟

0

يفتتح المنتخب الجزائري مشواره في كأس العالم بمواجهة نارية أمام منتخب الأرجنتين، فجر الأربعاء 17 جوان، في الساعة الثانية صباحا، في اختبار صعب ومعقد أمام أبطال العالم، وهو موعد تاريخي ترافقه الكثير من التساؤلات بشأن الخيارات التكتيكية للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش التي سيعتمدها في هذه المباراة، الذي لم يستقر منذ توليه العارضة الفنية على تشكيلة أساسية ثابتة.

 وتفرض مواجهة منتخب بحجم الأرجنتين على الطاقم الفني البحث عن توازن دقيق بين الصلابة الدفاعية والقدرة على مباغتة المنافس هجوميا، خاصة أمام منتخب يملك ترسانة هجومية مرعبة بقيادة ليونيل ميسي ولاوتارو مارتينيز.

 وتوحي كل المؤشرات بأن بيتكوفيتش سيلجأ إلى خطة 4-3-3، وهو خيار يبدو منطقيا في ظل الغياب شبه المؤكد لرامي بن سبعيني بداعي عدم الجاهزية (غائب عن المنافسة منذ شهرين)، وغياب البديل المثالي القادر على اللعب في منظومة دفاعية بثلاثة مدافعين، إضافة إلى أن الأرجنتين لا تعتمد على قلب هجوم تقليدي في العمق، ما يجعل الاكتفاء بثنائي في محور الدفاع خيارا واردا.

 في حراسة المرمى، لا تبدو هناك مفاجآت منتظرة، إذ يبقى لوكا زيدان الأقرب والأنسب للدفاع عن عرين "الخضر"، خاصة بعد جرعة الأمل والأمان التي منحها في مباراة هولندا الودية، حيث تفنن في التصدي لهجومات منتخب "الطواحين".

 وأمام حارس نادي غرناطة، تشير التوقعات إلى تواجد رفيق بلغالي في الرواق الأيمن، متقدما على أشرف عبادة الذي لم يقنع كثيرا خلال المباريات الودية الأخيرة، خاصة أمام منتخب هولندا.

 أما الرواق الأيسر، فيبدو محسوما لصالح ريان آيت نوري رغم الانتقادات التي تطال أسلوبه الدفاعي وميله للاستعراض والمغامرة، أما قلب الدفاع، يبرز الثنائي عيسى ماندي وزين الدين بلعيد كأكثر الأسماء جاهزية لبدء المواجهة، حتى وإن كان أداؤهما لم يكن مثاليا أمام هولندا.

 في خط الوسط، تبدو ثنائية نبيل بن طالب وهشام بوداوي الأوفر حظا للبداية، ليبقى الغموض يلف هوية لاعب الوسط الثالث. فإذا اختار بيتكوفيتش اللعب بجرأة هجومية، فقد يدفع بإبراهيم مازة في دور صانع الألعاب ومنح الإضافة بين الخطوط.

 أما إذا فضّل الحذر أمام قوة وسط الأرجنتين، فلن يكون مستبعدا الاعتماد على رامز زروقي بأدوار دفاعية واضحة، من أجل التضييق على وسط المنافس ومنع الكرات من الوصول بسهولة إلى ميسي ولاوتارو مارتينيز.

 هجوميا، يبدو الثلاثي الأقرب للبداية مكوّنا من القائد رياض محرز على الجهة اليمنى، ومحمد الأمين عمورة يسارا، مع أمين غويري في قلب الهجوم.

 ورغم أن هذه الخيارات قد لا تحظى بإجماع الجماهير والنقاد، فإنها تبدو الأقرب منطقيا بالنسبة لفكر بيتكوفيتش، الذي يستبعد تماما أن "يتهور" وأن يغضب قائده الذي انتظر هذه اللحظة طويلا حتى يكتب اسمه في المونديال بعد مشاركة شكلية في مونديال البرازيل 2014، ولا يمكن أن "يذبح" عمورة ويتجاوب مع الأصوات التي دعت لتحويله إلى مقاعد البدلاء، وهو الذي كان صاحب الفضل الأوفر في بلوغ "الخضر" لهذا المحفل العالمي، فيما لا يبدو بن بوعلي منافسا قويا لغويري في منصب قلب الهجوم الأساسي.

في النهاية، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، بينما يترقب الشارع الجزائري بلهفة الساعات الأخيرة التي ستكشف خيارات بيتكوفيتش النهائية قبل واحدة من أكثر المباريات المنتظرة لـ"الخضر" في السنوات الأخيرة.

لمعرفة المزيد حول هذه المواضيع