خلاف حول باب العمارة.. أربعيني يحاول قتل جاره حرقا بباب الزوّار

0

وقّعت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء اليوم الإثنين، حكما يقضي بإدانة المتهم الموقوف المدعو “ع.يانيس” بـ18 شهرا حبسا منها 6 أشهر نافذة والبقية موقوفة النفاذ. و50 ألف دج غرامة مالية نافذة، لضلوعه في جريمة محاولة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصّد. طالت جاره الذي يزاول مهامه “محضر قضائي” بمجلس قضاء العاصمة. يقطن معه بنفس العمارة الكائن مقرها بحي رابية الطاهر بباب الزوّار شرقي العاصمة.

وجاء منطوق الحكم، بعد أعلن رئيس الجلسة عن غلق أبواب الاستجواب وفتح أبواب المرافعة، محيلا الكلمة للنائب العام الذي التمس من هيئة المحكمة عند الانصراف للمداولة بالإجابة بـ” نعم” عن الأسئلة المطروحة بغرفة المشورة، مع إدانة المتهم باٌقصى العقوبة المقرر عن التهم المتابع بها.

حيث اعتبرت النيابة العامة في مرافعتها، مستندة إلى أوراق الملف، أن الوقائع ثابتة لمحاولة المتهم قتل جاره الضحية، من خلال سكب مادة سريعة الالتهاب “البنزين”. وهو ما أكدته مشاهد من فيديو كاميرا منصبة بالقرب من مسرح الجريمة. وأشارت الجهة ذاتها أن المتهم يحاول التملص من المسؤولية الجزائية بإنكاره ونفيه للجرم المنسوب إليه، رغم شهادة الشاهد، وما أثبتته محاضر المعاينة.

وقائع القضية

وبالرجوع إلى الوقائع، فإن المتهم “ع.يانيس” رب أسرة، مثل أمام محكمة الحال، بعد شكوى قيّده ضده الضحية ” محضر قضائي”. يعدّ جاره بالعمارة التي يقطن بها، بحي “الطاهر رابية” بباب الزوار.

وتبيّن أن خلفيات الجريمة التي ارتكبها المتهم تعود إلى خلافات سابقة لعامين قبلا، وبقي الطرفين في حالة احتقان وحقد بينهما. إلى أن جاء اليوم الذي نشبت فيه مناوشات كلامية تطورت إلى مشادات كلامية حادة، بسبب خلاف حول استعمال الباب الرئيسي للعمارة.

ولأن المتهم ” ع,يانيس” الذي يستغل مسكنا في الطابق الأرضي مقابل مكتب الضحية، انزعج من تردد غرباء على العمارة. الذين أغلبهم مروجي مخدرات معروفين بالحي، وذوي سوابق قضائية استغلوا العمارة للمارسة المحظور وبيع الممنوعات.

وبيوم الوقائع حاول المتهم أن يجعل للباب الرئيسي للعمارة، مفتاحا خاصا يستعمله كل جار على حدى، حتى لا يتمكن الغرباء والمنحرفين من دخولها. وهو الأمر الذي انزعج له الضحية، وحاول منع المتهم من استغلال الباب لقاطني العمارة فقط. كونه يشتغل في مكتبه الخاص بالتبليغات، ويتردد عليه عامة الناس.

وبعد الأتفاق الذي تمّ مع جيران المتهم، حول استعمال الباب، وإصرار المتهم على فكرته، لم يتقبّل الضحية القرار الجماعي، ودخل في مناوشات كلامية حادة، تحوّلت إلى عراك بالأيدي. وخلال الحادثة تعرض الضحية الذي كان بصدد الدخول إلى مكتبه بعد المشاجرة، قام بالمتهم بمباغتته، واضرام النار في جسده مستعملا ولاعة.

حيث ظهر المتهم من خلال تحريات #الشرطة، باستغلالهم فيديو لإحدى الكاميرات، أنه خرج من العمارة وهو يحمل كيسا فارغا. وهو نفس الكيس الذي أخفى فيه قارورة البنزين المستعملة في الجريمة.
كما أسفرت تحريات الأمن أن الضحية تعرض إلى حروق، كلفته عجزا طبيا لمدة يومين، كما أن الفاعل سكب البنزين على جسد جاره المجنى عليه.

ولدى مواجهة المتهم بالوقائع المنسوبة إليه، صرّح لرئيس الجلسة أن الدعوى كيدية في أساسها، مؤكدا أنه لم يقم بسكب البنزين على الضحية أو محاولة قتله حرقا. وأن القصة تتعلق بخلاف حول ّ مدخل” باب العمارة، كما أن الخلاف السابق ليسه له أي علاقة بقضية الحال.

وأضاف المتهم أنه بيوم الوقائع تشاجر مع جاره الذي يقطن معه بالطابق الأرضي لمزاولة مهامه كمحضر قضائي، وهذا لاعتراضه حول استعمال قاطني العمارة للباب الرئيسي. وجعلها حكرا على السكان فقط.
كما أكد المتهم أنه يقطن برفقة أخته الصغرى، ومعظم أوقاتها تكون وحيدة بالمنزل، وهو ما يشكّل خطرا على حياتها من طرف منحرفين وغرباء يترددون على العمارة للمارسة أفعال مخلة بالحياء وبيع الممنوعات ” المخدرات”، فتشاور مع قاطني العمارة لجعل مفتاح خاص لكل ساكن، حفاظا على أمنهم وحياة أطفالهم.
واعترف المتهم أنه تشاجر مع الضحية بالأيدي، وأن الشاهد الذي استعان به في شكواه يعدّ أحد زبائنه “صديقه”، وهذا بغرض توريطه والانتقام منه فقط.

في رده عن سبب حمله كيس بلاستيكي وهو في عجلة من أمره، حيث ظهر في الفيديو يمشي مسرعا مغادرا العمارة، أجاب المتهم أنه معتاد حمل كيس بلاستيكي لالتقاط قارورات الألمنيوم لاستغلالها، ناكرا جلبه البنزين لحرق جاره.