أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، اليوم الاثنين، بالمركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، على فعاليات الندوة التاريخية الموسومة بـ: “محرقة أولاد رياح… جريمة ضد الإنسانية وذاكرة عصية على النسيان.
وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الـ181 لمحرقة أولاد رياح (18-19 جوان 1845 / 2026).
وحضر هذه الفعالية كل من الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين، والأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء. إلى جانب مجاهدات ومجاهدين. وأساتذة وباحثين مختصين، وممثلي الهيئات النظامية وفعاليات مهتمة بالتاريخ والذاكرة الوطنية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن استحضار هذه المناسبة الأليمة يندرج في إطار الوفاء لتضحيات الأسلاف وصون الذاكرة الوطنية من النسيان. مشيراً إلى أن التاريخ بالنسبة للأمة الجزائرية ليس مجرد أرشيف محفوظ. بل هو رصيد أخلاقي ومعرفي تتشكل من خلاله الهوية الوطنية وتتجدد عبره معاني الانتماء والسيادة والاستمرارية الحضارية.
وأضاف الوزير أن محرقة أولاد رياح ستبقى شاهداً على وحشية الاستعمار الفرنسي وعلى صمود الشعب الجزائري وتمسكه بأرضه وهويته وكرامته. رغم كل محاولات القمع والإبادة والطمس التي استهدفته.
كما أبرز الوزير أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يولي عناية خاصة لملف الذاكرة الوطنية، باعتباره قضية ترتبط بتاريخ الأمة وكرامتها وسيادتها. لا سيما في ظل التحديات الراهنة المرتبطة بحماية السردية الوطنية والتصدي لمحاولات التزييف والتشويه.
وفي هذا السياق، أشار تاشريفت، إلى أن من بين المبادرات الوطنية الهامة التي أطلقها رئيس الجمهورية، تكليف قطاع المجاهدين وذوي الحقوق بإعداد مشروع قانون الذاكرة الوطنية، والذي يجري العمل على تحضير مشروعه التمهيدي. ليكون إطاراً وطنياً شاملاً لحماية الرصيد التاريخي للأمة الجزائرية وتثمينه ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
كما أكد أن الجلسات الوطنية للذاكرة، التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، تندرج ضمن هذه الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الثقافة التاريخية وترسيخ الوعي الوطني. من خلال فتح فضاءات للتشاور والتفكير الجماعي حول سبل صون الذاكرة الوطنية وحمايتها.
وقد تميزت أشغال الندوة بتقديم مداخلات علمية وتاريخية قيّمة نشطها أساتذة وباحثون مختصون، تناولت مختلف الأبعاد التاريخية والإنسانية لمحرقة أولاد رياح، باعتبارها واحدة من أبشع جرائم الاستعمار الفرنسي المرتكبة في حق الشعب الجزائري.
وفي ختام الفعاليات، أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق على تكريم عدد من المجاهدين. إلى جانب تكريم الأساتذة المحاضرين، عرفاناً بمساهماتهم في خدمة الذاكرة الوطنية وتوثيق التاريخ الوطني والمحافظة عليه للأجيال القادمة.