جدة – واس:
اختتمت مجموعة البنك الإسلامي للتنمية اليوم أعمال اجتماعاتها السنوية لعام 2026 في العاصمة باكو، تحت شعار “التكامل الإقليمي رافد الازدهار المستدام”، وحشدت هذه الاجتماعات وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط والتنمية الدولية، إلى جانب كبار ممثلي المؤسسات المالية الدولية الرائدة والمنظمات التنموية العالمية والشركاء الإستراتيجيين.
ووفر هذا الحدث البارز منصة رفيعة المستوى للحوار والتعاون وتبادل المعرفة؛ بهدف معالجة الأولويات التنموية المشتركة ودفع عجلة التقدم الاجتماعي والاقتصادي المستدام، وطوال فترة الاجتماعات شارك الحضور في مناقشات معمقة حول التحديات والفرص التنموية الناشئة، مع التركيز على تحديد حلول مبتكرة وعملية تسهم في تعزيز النمو العالمي طويل الأمد والقدرة على الصمود.
وتضمن البرنامج الاجتماعات النظامية لمجالس المحافظين، وجلسات حوارية خاصة مع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وحوار المحافظين، ومنتدى القطاع الخاص لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ومنتدى فرص الأعمال للبنوك التنموية متعددة الأطراف، وجلسة القطاع الخاص التابعة لمجموعة التنسيق العربية، إضافة إلى سلسلة من الموائد المستديرة رفيعة المستوى، بجانب فرص التواصل المهني، والمعارض، وفعاليات تبادل المعرفة.
وتناولت هذه الفعاليات مجموعة من الأولويات التنموية الرئيسة، بما في ذلك: التمويل الإسلامي، توظيف الشباب، المرونة والتكيف مع تغير المناخ، تطوير منظومة الاقتصاد الحلال، الربط الإقليمي في قطاع الطاقة، التجارة والربط البيني، الذكاء الاصطناعي والاقتصادات الرقمية، الابتكار والشركات الناشئة، الصكوك ذات الأغراض المحددة، الأمن الصحي الإقليمي، أنظمة الحماية الاجتماعية، وغيرها من التحديات التنموية الملحة.
وقال معالي رئيس مجموعة البنك الإسلامي الدكتور محمد الجاسر: “لم يكن شعار اجتماعات هذا العام – “التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام” – مجرد شعار، بل كان القوة الدافعة وراء كل قرار اتخذه محافظونا، وقد تجلى هذا الشعار في جلساتنا وتبادلاتنا التجارية واجتماعات الشراكة، من خلال، استضافة 32 اجتماعًا رفيع المستوى وفعالية لتبادل المعرفة، بما في ذلك تلك التي استضافها منتدى القطاع الخاص”.
وأضاف معاليه: “شهدت هذه الفعاليات مشاركة نخبة من المفكرين والأكاديميين والعاملين في مجال التنمية، ورحبنا بأكثر من 4400 مشارك من 78 دولة والعديد من المنظمات الإقليمية والدولية، بمن فيهم 46 رئيس مؤسسة، وتناولنا معًا أهم قضايا عصرنا.
وتُوجت مناقشاتنا المثمرة بإجراءات عملية ملموسة، وتوقيع 67 اتفاقية بقيمة إجمالية قدرها 6 مليارات دولار أمريكي مع 10 دول أعضاء، والعديد من المؤسسات الإقليمية، وشركات القطاع الخاص، وتستهدف هذه الاتفاقيات قطاعات حيوية تؤكد عزمنا الراسخ على تقديم حلول تنموية مؤثرة كمجموعة موحدة للبنك الإسلامي للتنمية.
وأشار معاليه إلى أن البنك الإسلامي للتنمية وافق على تمويل جديد بقيمة 2.8 مليار دولار أمريكي لتسعة مشاريع تحويلية للدول الأعضاء ستعزز أمن الطاقة، والنظم الغذائية، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والعديد من أهداف التنمية المستدامة.
وبين أن مجموعة البنك الإسلامي للتنمية منذ تأسيسها عام 1974م تضم خمس مؤسسات متميزة ولكنها مترابطة بعمق (البنك الإسلامي للتنمية، والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، والمؤسسة الدولية لتمويل التجارة، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية) – خدمت بكل فخر 57 دولة عضوًا ومجتمعات مسلمة حول العالم.
وأكد أن مجلس الإدارة أقرّ الإطار الإستراتيجي للفترة 2026-2035، والذي يحدد تطلعاتنا الجماعية للعقد القادم، واليوم، يجري تفعيل هذا الإطار من خلال استراتيجياتنا المؤسسية الخمسية للفترة 2026-2030.
وتمثل باكو علامة فارقة في السنة الأولى من التنفيذ في ظل هذا الإطار الجديد، ففي العام الماضي، حدد مساهمونا التوجه العام، أما هذا العام، فقد ركزنا جهودنا بثبات على التنفيذ وتحقيق الأثر المرجو.
مع اختتامنا الرسمي للاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026، أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لفخامة الرئيس إلهام علييف، وحكومة وشعب أذربيجان، ومحافظينا، وشركائنا، ومندوبينا، وموظفينا.