أوزبكستان.. وجهة سياحية تنبض بالتاريخ وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع المملكة

0

بقلم – خالد الجعيد :

لاشك أن جمهورية أوزبكستان تشهد نهضة سياحية متسارعة جعلتها واحدة من أبرز الوجهات الواعدة في آسيا الوسطى، مستندة إلى إرث حضاري عريق يمتد لآلاف السنين، وبنية تحتية حديثة، ورؤية تنموية تستهدف استقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم، وفي مقدمتهم السياح من المملكة العربية السعودية.

وخلال اللقاء الذي نظمته القنصلية العامة لجمهورية أوزبكستان في جدة بحضور نخبة من الصحفيين والإعلاميين وصناع المحتوى، نجح القنصل العام السيد سراج الدين في تقديم عرض متميز أبرز فيه المقومات السياحية والثقافية التي تتميز بها بلاده، مؤكدًا أن أوزبكستان أصبحت اليوم نموذجًا يجمع بين أصالة التاريخ وحداثة التنمية، الأمر الذي انعكس على النمو المتواصل الذي يشهده قطاع السياحة.

وقد سلط القنصل العام الضوء على المدن التاريخية التي صنعت مجد طريق الحرير، مثل طشقند وسمرقند وبخارى وخيوة، والتي تضم كنوزًا معمارية وأثرية ومساجد ومدارس تاريخية وقصورًا عريقة، إضافة إلى مواقع مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، لتمنح الزائر رحلة متميزة بين الحضارات والثقافات التي تعاقبت على المنطقة عبر القرون.

إن جاذبية أوزبكستان التي زرتها عدة مرات لا تقتصر على السياحة التاريخية فحسب، بل تمتد إلى السياحة الثقافية والطبيعية، حيث توفر البلاد تجارب متنوعة تجمع بين التعرف على الموروث الشعبي، والاستمتاع بالطبيعة الخلابة، واكتشاف المطبخ الأوزبكي الأصيل، إلى جانب المهرجانات والفعاليات الثقافية التي تعكس هوية المجتمع وتاريخه.

لقد تناول اللقاء التسهيلات التي تقدمها الحكومة الأوزبكية للزوار القادمين من المملكة العربية السعودية، والتي أسهمت في زيادة الإقبال على الوجهات الأوزبكية خلال السنوات الأخيرة، في ظل تطور الخدمات السياحية وسهولة إجراءات السفر، بما يعزز مكانة أوزبكستان كوجهة مفضلة للعائلات ومحبي التاريخ والثقافة.

وقد كان السيد سراج الدين حريصاً على تأكيد أن الإعلام يمثل شريكًا رئيسيًا في بناء جسور التواصل بين الشعوب، وتعزيز التقارب الثقافي والتعريف بالمقومات الحضارية والسياحية للدول، مشيرًا إلى حرص بلاده على توطيد علاقاتها مع المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، وفي مقدمتها قطاع السياحة الذي يشهد نموًا متواصلاً بفضل الرؤية المشتركة لتوسيع آفاق التعاون.

إن التجربة الأوزبكية في تطوير قطاع السياحة تؤكد أن الاستثمار في التراث والثقافة والبنية التحتية قادر على صناعة وجهة عالمية تستقطب الزوار من مختلف الدول، فيما تمثل العلاقات السعودية الأوزبكية نموذجًا للتعاون المتنامي الذي يفتح آفاقًا واسعة أمام الشراكات الإعلامية والثقافية والسياحية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التقارب بين الشعبين الصديقين.