الرياض – واس:
أطلق مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة “هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة”، ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل، في مبادرة نوعية تتزامن مع “عام الذكاء الاصطناعي 2026″، وتجسد اهتمام المملكة العربية السعودية بتسخير التقنيات المتقدمة والابتكارات الحديثة لخدمة الإنسان وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز جودة حياتهم.
ويأتي تنظيم الهاكاثون امتدادًا للدور الريادي الذي يضطلع به المركز في دعم البحث العلمي والابتكار وتطوير الحلول المستدامة في مجال الإعاقة، من خلال توفير منصة تجمع الخبراء والباحثين والمبتكرين والمطورين ورواد الأعمال من داخل المملكة وخارجها، لتطوير حلول وتقنيات ذكية تسهم في مواجهة التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة وتعزيز فرص تمكينهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
من جانبه، أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين، رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، أن إطلاق “هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة” يجسد الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة – أيدها الله – للأشخاص ذوي الإعاقة، وحرصها على تمكينهم من الاستفادة من التحولات التقنية المتسارعة والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.
وقال سموه: “يشكل الذكاء الاصطناعي اليوم فرصة استثنائية لتطوير حلول مبتكرة تعزز الاستقلالية وترتقي بجودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، ونطمح من خلال هذا الهاكاثون إلى استقطاب المبدعين والمبتكرين وتوحيد جهودهم لتطوير حلول عملية ومستدامة ذات أثر ملموس، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ويعزز مكانة المملكة العالمية في مجالات الابتكار والتقنيات المتقدمة”.
ويهدف “هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة” إلى تحفيز الابتكار وتطوير حلول نوعية قائمة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والروبوتات والتقنيات المساندة، بما يعزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة ويرتقي بجودة حياتهم، ويجسد في الوقت ذاته توجهات المملكة نحو تسخير التقنية لخدمة الإنسان وتعزيز منظومة الابتكار الوطني.
كما شهد الهاكاثون إقبالًا واسعًا منذ إطلاقه، حيث بلغ عدد المسجلين أكثر من 2,251 مشاركًا شكّلوا 918 فريقًا، توزعت مشاريعهم على أربعة مسارات رئيسة تشمل التقنيات المساعدة للحياة اليومية، والصحة والتأهيل، والتعليم والوصول إلى المعرفة، إضافة إلى تطوير حلول ذكية لتحسين تجربة الأشخاص ذوي الإعاقة في أداء مناسك الحج والعمرة.
ونظم “هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة” سلسلة من ورش العمل التخصصية خلال الفترة من 14 إلى 22 يونيو 2026، تتناول أحدث التطبيقات في الروبوتات التأهيلية والتقنيات التعليمية الشاملة ومبادئ التصميم الشامل للذكاء الاصطناعي والروبوتات، بمشاركة خبراء وباحثين من جامعات ومؤسسات دولية، بما يسهم في بناء قدرات المشاركين وتحفيز تطوير حلول ابتكارية ذات أثر مستدام للأشخاص ذوي الإعاقة.
ويشتمل الهاكاثون على برنامج تسريعي متخصص يمثل مرحلة ما بعد المنافسة، يهدف إلى تمكين الفرق الفائزة من تطوير نماذجها الأولية القائمة على الذكاء الاصطناعي والروبوتات وتحويلها إلى تقنيات مساندة قابلة للتطبيق والتوسع.
ويقدم البرنامج حزمة من خدمات الإرشاد العلمي والتقني، وفرص التمويل والشراكات، بما يعزز استدامة المشاريع ويسهم في تحويل الابتكارات الواعدة إلى حلول عملية ذات أثر ملموس في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.
تجدر الإشارة إلى أن المشاركات تراجع عن طريق تحكيم علمي متخصص وفق معايير تشمل مستوى الابتكار والأثر المتوقع والجدوى التقنية وقابلية التطبيق والاستدامة وجودة النموذج الأولي، بما يضمن اختيار أفضل الحلول القادرة على إحداث أثر إيجابي ملموس ومستدام، ومن المقرر أن تُعرض المشاريع المتأهلة وتُعلن النتائج النهائية خلال انعقاد المؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل بمدينة الرياض في أكتوبر 2026م، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين وصناع القرار من مختلف دول العالم، بما يعزز مكانة المؤتمر بوصفه إحدى أبرز المنصات الدولية المعنية بقضايا الإعاقة والتأهيل والابتكار التقني.
ولمزيد من المعلومات حول “هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة”، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني للهاكاثون عبر الرابط: https://hackathon.kscdr.org.