الرياض – واس:
على امتداد ساحلي يحتوي على (150) شاطئًا، ويضم نحو (1150) جزيرة تمثل قرابة تسعة أعشار جزر المملكة، يشكل “البحر الأحمر” فرصًا صيفية تستحق الاستكشاف، إذ يجتمع تنوعه الفريد من خلال الواجهات البحرية للمدن المطلة عليه، والخلجان البحرية، والجزر الغنية بالتنوع الأحيائي، يقابلها أعماق تحتضن أكثر من (300) نوع من الشعاب المرجانية، وما يزيد على (1200) نوع من الأسماك، ضمن “حيود بحرية” يُقدَّر عمر بعضها بين خمسة آلاف وسبعة آلاف عام.
ويعد التنوع الجغرافي والبيئي الخلاب للبحر الأحمر وعلى اتساع مساحاته أصولًا سياحية مستدامة، يبرز من بينها: واجهة محافظة جدة البحرية الحضرية، التي توفر للسائحين أماكن للسباحة، ومسارات للدراجات وأخرى للمشي والأنشطة الرياضية، إلى جانب المقاهي والمطاعم والخدمات العامة.
وفي محافظة ينبع، يجد الغواصون وجهة مميزة للغوص بفضل طبيعتها التي تتركز حول الشعاب المرجانية، ومراكز الغوص المتخصصة للهواة والمحترفين، وعند الاتجاه شمالًا نحو محافظتي أملج والوجه تتضح معالم البحر الأحمر الزاخرة بجمالها الطبيعي الاستثنائي حيث الجزر البيضاء والمياه الصافية التي جعلتها محل جذب سياحي واستثماري عالمي.
وإلى جنوب البحر الأحمر يأتي أرخبيل فرسان بطبيعته الاستثنائية التي جمعت غابات الشورى (القرم) وغزال الإدمي النادر، إذ انضمت المحميةٌ عام ٢٠٢١م إلى شبكة محميات المحيط الحيوي في اليونسكو، إضافة إلى ما تمتلكه من إرث ساحلي من بينه الغوص للبحث عن اللؤلؤ قديمًا.
وبدورها التنظيمي ومع بداية موسم الصيف السياحي، أصدرت “الهيئة السعودية للبحر الأحمر”، للمرة الأولى، متطلبات واشتراطات موحّدة لمشغّلي الشواطئ، تهدف إلى استثمار الشواطئ بوصفها مساحات سياحية توفر لجميع فئات المجتمع تجارب ترفيهية وأنشطة للاستجمام وفق تراخيص تستند إلى معايير وخطط للسلامة العامة، وإدارة تشغيل يومي تضمن استمتاع الزوار مع التأكيد للمحافظة البيئية بالتزام المشغلين بالمعايير المطلوبة منهم، وبتعاون الزائرين بحسب التعليمات التي تضعها الهيئة للاستفادة الاقتصادية والبحرية المستدامة لكل الأجيال.