بقلم – عبد المحسن الشامي :
و بدأ العد التنازلي للمواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب السعودي بنظيره الإسباني، في لقاء يُعد من أصعب مواجهات الأخضر في البطولة، نظراً لما يمتلكه المنتخب الإسباني من جودة فنية كبيرة وخبرة طويلة في المنافسات العالمية.
وكانت الأمنيات تصب في مصلحة أن يحقق المنتخب الإسباني الفوز في مباراته السابقة أمام الرأس الأخضر، حتى يدخل مواجهة السعودية بأريحية أكبر بعد حسم جزء من حساباته، إلا أن تعثره بالتعادل وضعه في موقف معقد، وجعل لقاء الأخضر يمثل بالنسبة له مباراة لا تحتمل أي نتيجة سوى الفوز.
هذا السيناريو يزيد من صعوبة المهمة على المنتخب السعودي، لأن المنتخب الإسباني سيدخل المواجهة بكامل قوته، وسيرمي بكل ثقله منذ الدقائق الأولى، مدركاً أن أي تعثر جديد قد يضعه في موقف بالغ التعقيد في سباق التأهل.
لكن كرة القدم لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ وحده، بل بالعطاء داخل المستطيل الأخضر. والمنتخب السعودي يمتلك عناصر قادرة على مقارعة الكبار، وقد أثبت في مناسبات عديدة أنه يجيد الظهور أمام المنتخبات العالمية عندما يقاتل بروح جماعية وانضباط تكتيكي.
المطلوب من لاعبي الأخضر هو التركيز الكامل، واستثمار الفرص، واللعب بثقة دون رهبة، فمثل هذه المباريات تصنع التاريخ وتبقى راسخة في ذاكرة الجماهير. ورغم أن المهمة تبدو شاقة أمام منتخب سيقاتل بكل ما يملك، فإن المنتخب السعودي قادر على تقديم مباراة كبيرة إذا نجح في فرض شخصيته والالتزام بخطة مدربه.
الجماهير السعودية تدرك أن المواجهة لن تكون سهلة، لكنها في الوقت ذاته تؤمن بأن الأخضر اعتاد كتابة أجمل فصوله عندما تكون التحديات في أعلى درجاتها.