لم يكن الشغف بالأدب والشعر بعيدًا عن حياة محمد دياب، ابن قرية إدفيـنا التابعة لمركز رشيد بمحافظة البحيرة، الذي نجح في الجمع بين العمل في مجال السلامة والصحة المهنية، وبين موهبته الأدبية التي رافقته منذ سنوات الدراسة وحتى اليوم.
محمد دياب، البالغ من العمر 35 عامًا، حاصل على بكالوريوس العلوم قسم الكيمياء بجامعة #الأزهر، ومتزوج ولديه ابنتان. وعلى الرغم من انشغاله بالعمل لعدة سنوات داخل شركات مدينة برج العرب، بعد حصوله على العديد من الدورات التدريبية المتخصصة في مجال السلامة والصحة المهنية، ظل الشعر حاضرًا في حياته، باعتباره مساحة للتعبير عن مشاعره وأفكاره.
وشارك دياب في العديد من الأمسيات الشعرية التي أقيمت بقصور الثقافة، حيث حظيت قصائده بإشادات واسعة من الشعراء والنقاد الحاضرين، كما خاض تجربة المشاركة في إحدى المسابقات الشعرية خلال فترة دراسته الجامعية، إلا أن الحظ لم يحالفه آنذاك، في تجربة تركت أثرًا في مسيرته دون أن تثنيه عن مواصلة الكتابة.
وفي خطوة مهمة بمشواره الأدبي، أصدر ديوانًا شعريًا بعنوان «المداح»، بالتعاون مع دار كليوباترا ومنصة «كتبنا»، وضم الديوان مجموعة من القصائد بالعامية والفصحى، تنوعت بين عدة ألوان شعرية، وعكست مشاعر الشباب خلال سنوات الدراسة الجامعية، من التدين والحب والفراق، بأسلوب اعتمد على الصور البلاغية والاستعارات والتشبيهات التي منحت النصوص طابعًا خاصًا.
ولم تتوقف رحلة محمد دياب عند الشعر فقط، إذ اتجه مؤخرًا إلى عالم كتابة الأغاني، فكتب عددًا من الأغنيات الوطنية والرومانسية والشعبية، بالتوازي مع استكماله كتابة قصائد في مدح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن حلمه الأكبر يتمثل في وصول كلماته إلى الجمهور، وأن تجد أعماله صدى طيبًا لدى محبي الشعر والغناء.
ويؤمن محمد دياب بأن الكلمة الصادقة قادرة على الوصول إلى القلوب، لذلك يواصل رحلته بين الشعر والغناء، حاملًا طموحًا كبيرًا بأن يتحول ما يكتبه إلى أعمال فنية تحفظها الذاكرة، وتلامس وجدان الجمهور في مختلف أنحاء الوطن العربي.
ومن القصائد:
«يارب صلى على النبى المصطفى
يارب صلى على النبى خير الأنام
ايا كل من آمن ببعث محمد
جدد ايمانك بالنبى بدر التمام
ذكى لسانك بالصلاة على الحبيب
تجد الصلاة على النبى احسن طبيب
الزم طريقه وخطوته ونهجه المبين
واحفظ صحيح ما روى عنه تطيب
اطل الحديث على النبى وآله
تسمو بهم شرفا وفضلا عاليا
واحذر خطأ تأويل جاها نالهم
لن يبقى قول كان زورا وانجلى
ان الشرف والفضل والجاه العظيم
قد شرفو بالانتساب لاسمه
مثل المدينة كرمت بقدومه
ولم تكن قبل التعطر منزل
اجعل من الاوراد وردا للصلاة
وزد فى ذاك الورد حتى المنتهى
ما كان قول ينفع القلب السقيم
مثل الصلاة على النبى المجتبى
بك يا نبى الله زادتى رفعتى
وكفانى حسبا اننى لك تابع
الشوق زاد اليك دونما لقاء
والأمنيات توحدت فى امنية
ان آتى معتمرا لمكة زائرا
ان آتى قبرك فى المدينة سائرا
واسير دون النعل فى طرق البقيع
عل القدم تلامس موضع القدم».