عنوان- الرياض- عنبر المطيري :
أقام صالون نبل الثقافي ضمن مبادرة الشريك الأدبي فعالية بعنوان:
(كيف نعدُّ البودكاست الأدبي؟ المفاهيم والآليات) يوم السبت ٢٧ ذي صالحجة ١٤٤٧ هـ الموافق ١٣ يونيو ٢٠٢٦ للمستشار اللغوي: أحمد مقرم النهدي؛ الذي طرح فيها مقدمة تمهيدية عن قوالب الطرح المعاصرة وأثرها في تشكيل المعلومة، ومنها قالب (البودكاست) الذي أكَّد أنه سيكون له مرحلة جديدة من الاهتمام تحتاج إلى آليات إعداد احترافية متجددة في المجال الأدبي خاصةً.
وقد تطرق إلى ست آليات احترافية لا بد أن يتبناها معد البودكاست الأدبي، الذي يمكن أن يكون هو ذاته مقدم البودكاست ولكن ليس بالضرورة؛ نظرًا لأن البودكاست الأدبي له اختصاصات متداخلة تتمثل في الإعلام الرقمي واللغة والأدب وعلم الاجتماع، كما تطرق إلى أهمية اطلاع معد البودكاست الأدبي على علم الاجتماع والفلسفة وتنمية قدراته اللغوية إذ ليس كل أديب لغويًا وإن كانت اللغة هي أداة الأديب الأساسية؛ الأمر الذي شدّ الحضور وأثار تعليقاتهم وتعقيباتهم وحفزهم للتطلع إلى إصدار بودكاست أدبي شيق؛ يتناغم فيه الضيف مع المحاور وينسجم طرحهم وتفاعلهم في إثراء الموضوع وإعداده بإحكام .
أما الآليات فابتدأها بأن يكون لمعد البودكاست رؤية أدبية لفهم الحياة يستطيع من خلالها تنويع أطروحاته ومواضيعه، والآلية الثانية تنمية قدراته الإعدادية في جمع المعلومات والمواد وترتيبها، والآلية الثالثة هي الامتلاء من المخزون اللغوي والأدبي الذي يثريه ويسعفه عند إعداد البودكاست وأثناء طرح البودكاست، والآلية الرابعة احترام الاختصاصات بعد إعداد محتوى الحلقة حيث يكون هناك مراجعة من مختص في الإعلام الرقمي ومختص لغوي يراجع الصياغة والتراكيب ومختص في علم الاجتماع؛ حيث يقرأ المشهد الاجتماعي للموضوع المطروح وتأثيره في الناس، أما الآلية الخامسة فهي إعداد نموذج التحضير الذي يعكس عليه كل المحتوى وينظم مسار الحلقة باحترافية ومنطقية، والآلية الأخيرة هي مراجعة التكاملية العامة للمحتوى وفق متطلبات الطرح الأدبي والطرح الإعلامي.
وفي ختام اللقاء، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الأستاذ منصور بن عمر الزغيبي المستشار اللغوي الأستاذ أحمد مقرم النهدي؛ تقديرًا لمشاركته العلمية وإسهامه المعرفي في تقديم هذه الفعالية، وإثرائه للحضور بالمفاهيم والآليات الاحترافية المرتبطة بإعداد البودكاست الأدبي .