بعد إدانته بقضية اغتصاب.. حملة لإلغاء حفل سعد لمجرد في بلده المغرب

0

أطلقت جمعية “كيف ماما كيف بابا”” (Kif Mama Kif Baba) في المغرب عريضةً تطالب من خلالها بإلغاء حفل الفنان المغربي سعد لمجرد، المقرر تنظيمه في منتجع مازاغان، وذلك على خلفية الجدل المثار حول وضعه القانوني وتاريخه القضائي في فرنسا.

أوضحت الجمعية أن استضافة فنان مُدان في قضايا اعتداء جنسي يبعث برسالة سلبية للناجيات، مؤكدة أن مبادرتها لا تستهدف الفن بل تهدف لفتح نقاش حول مسؤولية المنظمين وإبراز التضامن مع الضحايا ومراعاة البعد الأخلاقي في الفعاليات العامة.

وتأتي هذه الدعوة في سياق تذكير الجمعية بأن سعد لمجرد كان قد أُدين من قبل القضاء الفرنسي في قضية اغتصاب، وصدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات، ما أثار حينها جدلاً واسعاً وانعكاسات مباشرة على مسيرته الفنية، بما في ذلك توقف مشروع سينمائي كان مقرراً في #مصر، بعد تعليق التعاون معه عقب صدور الحكم.

وفي المقابل، لا يزال تنظيم الحفل المعلن عن إحيائه في الرابع والعشرين من يوليو/تموز القادم، حيث يُنتظر أن يقدّم لمجرد عرضاً فنياً في أجواء احتفالية داخل المنتجع المطل على المحيط الأطلسي.

وكانت محكمة الجنايات في مدينة “دراغينيان” الفرنسية قد قضت مؤخرًا، بإدانة سعد لمجرد وحكمت عليه بالسجن لمدة خمس سنوات وذلك على خلفية اتهامه باعتداء جنسي يعود لصيف عام ٢٠١٨. وشمل قرار المحكمة الحبس لمدة خمس سنوات وإلزام “لمجرد” بدفع ثلاثين ألف يورو كتعويض للمشتكية، ​إضافة الى تحمّل مصاريف الدفاع الخاصة بالضحية والبالغة خمسة آلاف يورو.

وتعود وقائع القضية إلى أغسطس/آب ٢٠١٨، حين التقت لاردان بالفنان المغربي في أحد الملاهي الليلية في سان تروبيه. ووفق ما أدلت به أمام المحققين، وافقت على مرافقة لمجرد إلى الفندق الذي كان يقيم فيه، مشيرةً إلى أنه اقتادها مباشرة إلى غرفته حيث حاول تقبيلها قبل أن يعتدي عليها جنسياً. في المقابل، يؤكد لمجرد أن العلاقة تمت “بالتراضي الكامل”.

وتُعد هذه القضية واحدة من سلسلة اتهامات لاحقت الفنان خلال السنوات الماضية. فقد برز اسمه عام ٢٠١٠ في قضية اغتصاب بالولايات المتحدة انتهت بتسوية مالية، كما وُجهت إليه تهمة اغتصاب أخرى عام ٢٠١٧ تعود لاعتداء مزعوم في الدار البيضاء عام ٢٠١٥. وفي فرنسا، أصدرت محكمة الجنايات في باريس عام ٢٠٢٣ حكماً بسجنه ست سنوات بعد إدانته باغتصاب شابة في أحد فنادق العاصمة عام ٢٠١٦ وهو حكم استأنفه لمجرد لاحقاً، مؤكداً أنه لم يمارس أي عنف سوى “دفع الضحية بوحشية” بعدما خدشته أثناء تبادل القبل.