لقاء صحفي حواري مع شخصيات بارزه لمجتمع منطقة عسير

0

              عنوان – حوار ” فهد مرزوق ” :

يسرنا في هذا اللقاء أن نستضيف أ. تركي غانم، المستشار في قطاع المطاعم للحديث عن واقع الاستثمار الغذائي ومستقبل المطاعم وأبرز التحديات والفرص في هذا القطاع الحيوي والمتسارع.

1. بدايةً، كيف تصفون واقع قطاع المطاعم اليوم في المملكة، وما أبرز التحولات التي يشهدها؟

قطاع المطاعم في المملكة يشهد نموًا متسارعًا وغير مسبوق مدعومًا بالنمو السكاني والسياحي وتغير أنماط الحياة كما نشهد تحولًا كبيرًا نحو الاحترافية في التشغيل واستخدام التقنية وارتفاع وعي المستثمرين والعملاء على حد سواء مما جعل المنافسة أكثر قوة وجودة.

2. ما العوامل الأساسية التي تجعل مشروع المطاعم ناجحًا وقادرًا على الاستمرار في ظل المنافسة العالية؟

النجاح يعتمد على عدة عوامل أهمها اختيار الموقع المناسب وجود منتج مميز وإدارة مالية وتشغيلية احترافية إضافة إلى جودة الخدمة وبناء هوية واضحة للمشروع مع المتابعة المستمرة لمؤشرات الأداء والتطوير المستمر.

3. من خلال خبرتكم ما أكثر الأخطاء التي يقع فيها المستثمرون الجدد عند دخولهم قطاع المطاعم؟

من أبرز الأخطاء الدخول للمجال دون دراسة جدوى حقيقية أو الاعتماد على الاجتهاد الشخصي دون خبرة تشغيلية بالإضافة إلى المبالغة في التكاليف التأسيسية وضعف الرقابة المالية والتشغيلية وعدم بناء فريق عمل مؤهل.

4. كيف ترون تأثير رؤية المملكة 2030 على نمو قطاع الأغذية والمطاعم والاستثمار فيه؟

رؤية 2030 أسهمت بشكل مباشر في تعزيز القطاع من خلال دعم الاستثمار وزيادة الحركة السياحية وتحسين بيئة الأعمال ورفع جودة الحياة مما خلق فرصًا استثمارية كبيرة وساهم في جذب العلامات التجارية المحلية والعالمية.

5. هل أصبح العميل اليوم يبحث عن جودة المنتج فقط أم أن التجربة الكاملة للمطعم أصبحت عنصرًا أساسيًا للنجاح؟

العميل اليوم يبحث عن التجربة المتكاملة والتي تشمل جودة الطعام وسرعة الخدمة والنظافة والتعامل والهوية البصرية وحتى الحضور الرقمي المنتج الجيد وحده لم يعد كافيًا لضمان النجاح والاستمرارية.

6- ما أهمية الهوية التجارية والتسويق الرقمي في نجاح المطاعم خلال المرحلة الحالية؟

الهوية التجارية أصبحت عنصرًا أساسيًا في بناء الثقة والانطباع الأول لدى العميل بينما يُعد التسويق الرقمي اليوم من أهم أدوات الوصول للعملاء وزيادة المبيعات وبناء الولاء للعلامة التجارية، خاصة مع التأثير الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي.

7. كيف يمكن للمطاعم المحلية المنافسة أمام العلامات التجارية العالمية؟

المطاعم المحلية تمتلك ميزة فهم الذوق المحلي وسرعة التطوير واتخاذ القرار وعندما تجمع بين جودة المنتج والاحترافية التشغيلية والتسويق الفعال فإنها تستطيع المنافسة بل والتفوق في كثير من الأحيان على العلامات العالمية.

8. ما أبرز التحديات التشغيلية التي تواجه أصحاب المطاعم، وكيف يمكن تجاوزها باحترافية؟

من أبرز التحديات إدارة العمالة، وضبط التكاليف، وتقليل الهدر، والمحافظة على جودة ثابتة للمنتج والخدمة. ويمكن تجاوز هذه التحديات من خلال الأنظمة التشغيلية الواضحة، والتدريب المستمر، وقياس الأداء بشكل دوري.

9. برأيكم، هل الاستثمار في المطاعم ما زال من الفرص الجاذبة، أم أن السوق وصل إلى مرحلة التشبع؟

السوق لا يزال جاذبًا للاستثمار، لكن النجاح أصبح مرتبطًا بالتميز والابتكار. التشبع يحدث في المشاريع المكررة، أما المشاريع التي تقدم قيمة مضافة وتجربة مختلفة فما زالت تملك فرصًا كبيرة للنمو والنجاح.

10. كيف تقيمون مستوى الكفاءات الوطنية العاملة في قطاع المطاعم، وما دور التدريب والتأهيل في تطوير القطاع؟

الكفاءات الوطنية أثبتت قدرتها على النجاح والقيادة في مختلف المجالات داخل قطاع المطاعم. ومع استمرار التدريب والتأهيل ونقل الخبرات، سنشهد مزيدًا من القيادات الوطنية المؤثرة في هذا القطاع الحيوي.

11. ما النصيحة التي تقدمونها للشباب والشابات الراغبين في دخول عالم الاستثمار الغذائي والمطاعم؟

أنصحهم بالبدء بدراسة السوق جيدًا، واكتساب الخبرة العملية قبل الاستثمار، وعدم التسرع في التوسع، والتركيز على بناء مشروع مستدام قائم على الجودة والإدارة الاحترافية وليس على الحماس فقط.

12. أخيرًا.. كيف ترون مستقبل قطاع المطاعم خلال السنوات القادمة، وما أبرز الاتجاهات الجديدة التي تتوقعون انتشارها؟

مستقبل القطاع واعد جدًا، وسنشهد توسعًا أكبر في استخدام التقنية والذكاء الاصطناعي، وارتفاع الطلب على المطابخ السحابية، والمفاهيم المتخصصة، والمنتجات الصحية، إضافة إلى زيادة الاعتماد على البيانات والتحليل في اتخاذ القرارات التشغيلية والاستثمارية.

ختاما يسر صحفية ( عنوان الاخبارية ) ان تشكر أ. تركي خالد على تجاوبي وتعاونه . 

وفي ختام اللقاء، أكد تركي غانم أن قطاع المطاعم يُعد من أكثر القطاعات نموًا وفرصًا في المملكة، مشددًا على أهمية الابتكار، وجودة التجربة، وبناء الهوية الاحترافية لضمان الاستدامة والنجاح في سوق يشهد تطورًا متسارعًا وتنافسية عالية.