أوروبا في حالة استنفار

0

تشهد أوروبا موجة حر شديدة تمتد من إسبانيا إلى بريطانيا، وسط تحذيرات مناخية وصحية متصاعدة بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، والتي يُتوقع أن تتجاوز 40 درجة مئوية خلال الأيام المقبلة.

وهذه موجة الحر الثانية التي تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر، ودفعت بريطانيا وفرنسا وسويسرا وألمانيا وإسبانيا إلى رفع مستويات الإنذار.

وأشارت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن التفاقم المتوقع لموجة الحر قد يؤدي إلى وضع عدة مقاطعات في حالة تأهب قصوى الأحد، لافتة إلى أن هذه الموجة قد تكون مماثلة لتلك التي حدثت في أوت 2023.

ووضعت ثلثا المقاطعات الفرنسية في حالة تأهب برتقالي السبت، ومنها العاصمة باريس، ما دفع بعض المدن إلى إلغاء مهرجان الموسيقى المقرر الأحد والذي يتضمن حفلات موسيقية شعبية في الشوارع في أنحاء البلاد.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من أن موجة الحر من المتوقع أن تكون "واسعة الانتشار وطويلة الأمد وشديدة"، وتوقعت أن تبلغ موجة الحر ذروتها بين الأحد والثلاثاء، مع وصول الحرارة 40 درجة، خاصة في المناطق الغربية والوسطى.

وتتزامن موجة الحر مع امتحانات البكالوريا، الامتحان النهائي لطلاب المدارس الثانوية. ودعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى "أقصى درجات اليقظة"، مطالبا المواطنين بـ "الاهتمام بكبار السن والفئات الهشة" والالتزام بتعليمات السلطات. وقال: "نمر بأيام صعبة".

في بريطانيا، من المتوقع أن تبدأ موجة حر جديدة نهاية هذا الأسبوع، مع وصول الحرارة إلى ذروتها الإثنين والثلاثاء عند 34 درجة مئوية أو أكثر، وفق مكتب الأرصاد الجوية. وقد صدر تحذير برتقالي من موجة الحر في معظم أنحاء جنوب إنجلترا، بما في ذلك العاصمة لندن.

كذلك، أصدرت السلطات الإسبانية تحذيرا من موجة حر شديدة يُتوقع أن تغطي معظم أنحاء البلاد، بما في ذلك جزر البليار، بدءا من الأحد. ومن المتوقع أن تصل الحرارة إلى 40 درجة في بعض مناطق شرق إسبانيا.

وضعت هيئة الأرصاد الجوية في سويسرا منطقة بازل، الأكثر تضررا من موجة الحر، في المستوى الرابع (من أصل خمسة) من التحذير، حيث من المتوقع أن تصل الحرارة إلى 37 درجة.

وفي ألمانيا، يُتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 36 درجة في الجنوب الغربي بحلول نهاية الأسبوع، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات حتى في المناطق المرتفعة التي تتجاوز 600 متر.

ودعت السلطات السكان إلى تجنب النشاط البدني قدر الإمكان، بغض النظر عن مستوى اللياقة، كما شددت على ضرورة الحذر عند السباحة في ظل تسجيل حوادث غرق خلال موجات حر سابقة.