أكد والي قسنطينة عبد الخالق صيودة، صباح اليوم، أن الحكومة وافقت على تخصيص غلاف مالي إضافي بقيمة 200 مليار سنتيم ضمن ميزانية 2026 لفائدة مشروع إعادة الاعتبار للمدينة القديمة بقسنطينة، ليضاف إلى الغلاف المالي السابق المقدر بـ122 مليار سنتيم، في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى حماية التراث العمراني والثقافي للمدينة.
وجاء الإعلان خلال أشغال الدورة العادية الثانية للمجلس الشعبي الولائي لسنة 2026، المنعقدة، اليوم، حيث يعد مشروع إعادة الاعتبار للمدينة القديمة من أكبر العمليات المبرمجة لحماية النسيج العمراني التاريخي بقسنطينة، إذ يشمل تهيئة وتأهيل وترميم البنايات العتيقة الواقعة ضمن القطاع المحفوظ، مع الحفاظ على طابعها المعماري الأصيل وتعزيز قيمتها الثقافية والسياحية والاقتصادية.
وكان الوالي قد كشف في وقت سابق أن العملية ستدخل مرحلتها الكبرى خلال سنة 2026، بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بإعداد دفاتر الشروط واختيار مكاتب الدراسات المتخصصة، كما تم تقديم بطاقة تقنية خاصة بالمشروع إلى وزارة المالية، التي وافقت على دعمه بغلاف مالي إضافي قدره 200 مليار سنتيم، ما يرفع إجمالي التمويل المرصود للعملية إلى 322 مليار سنتيم.
ويشمل المشروع مساحة تقارب 83 هكتارا داخل المدينة القديمة، تضم نحو 1140 بناية ومعلما تاريخيا، من بينها مواقع مصنفة ضمن التراث الثقافي المحفوظ، على غرار حي القصبة الذي يمثل نحو 22 بالمائة من المساحة الإجمالية للقطاع المحمي.
من جهتها، أعلنت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة خلال زيارتها إلى قسنطينة عن إطلاق عملية استثمارية جديدة لترميم المدينة القديمة وتثمين تراثها الثقافي، مؤكدة أن المشروع يندرج ضمن رؤية الدولة الرامية إلى جعل قسنطينة قطبا ثقافيا وسياحيا بارزا، مع الحفاظ على هويتها التاريخية والعمرانية.