اعتبرت حركة مجتمع السلم تبليغها رفض قائمتها بسطيف، بعد بداية الحملة الانتخابية وانقضاء الآجال، إجحافًا في حقِّها السياسي، ومساسًا بالضَّمانات القانونية المقرَّرة لجميع المتنافسين، وتعسفا سياسيا خطيرا يمس بجوهر العملية الانتخابيّة.
وعبرت الحركة من خلال بيان لمكتبها التنفيذي، مساء أمس، عن استنكارها واستيائها تجاه الخطوة، مشيرة إلى أنها "تثير إشكالاتٍ قانونية جدية وتساؤلاتٍ مشروعة حول معالجة مثل هذه الملفات".
وشرح الحزب بأنه تمَّ تبليغ مفوِّض القائمة برفض ملف أحد المترشحين خارج الآجال القانونية التي حدَّدتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في مذكراتها التنظيمية، ثم أُبلِغ لاحقًا بقرار إسقاط القائمة بأكملها، رغم انقضاء الآجال القانونية المقرَّرة لإيداع الترشيحات والتعويضات، ورغم قيام مفوِّض القائمة بإيداع ملفات التعويض والملفات الإضافية المطلوبة ضمن المواعيد المحدَّدة قانونًا.
وأكدت الحركة أنَّ احترام الآجال والإجراءات القانونية لا يلزم الأحزاب وحدها بل يلزم جميع المتدخلين في العملية الانتخابية، في إشارة إلى سلطة الإشراف على #الانتخابات، معتبرة أن ذلك "ضمانةٌ أساسية لحماية الحقوق الانتخابية والسياسية، وتحقيق المساواة بين جميع المتنافسين".
كما اتهمت الحركة جهات، من دون تسميتها، بالمساس بالحقوق القانونية ومبدأ تكافؤ الفرص بالقول "إنَّ تحميل القوائم الانتخابية تبعات التأخُّر في معالجة الملفات أو عدم اعتماد التعويضات المودعة في الآجال القانونية يمثِّل مساسًا صريحًا بالحقوق القانونية للمترشحين والقوائم الانتخابية، وإخلالًا بمبدأ تكافؤ الفرص، بما يستوجب المراجعة والتصحيح وفقًا لأحكام القانون".
وتمسكت "حمس" بالاحتكام إلى القانون والقضاء ومؤسَّسات الدولة، وأكدت أنَّ سيادة القانون، والالتزام الصَّارم بالإجراءات القانونية والحياد في تطبيقها، تمثِّل الركائز الأساسية لبناء انتخاباتٍ نزيهة، تعكس الإرادة الشعبية، وتعزِّز الثقة في المسار الديمقراطي، بما يخدم المصلحة العليا للوطن، ويحفظ استقراره وشرعية مؤسَّساته.
ونتيجة هذا الإقصاء، كما وصفت، عبّر المكتب الوطني للحركة عن كامل تضامنه مع جميع مترشحي القائمة الذين تحملوا مرارة هذا الإقصاء السياسي قبل أن يكون إداريا.
ويأتي تنديد الحركة برفض قائمتها بعد انطلاق الحملة وانقضاء آجال الاستخلاف، بالموازاة مع رفض السلطة قائمة "حركة البناء الوطني" للعاصمة، وأيضا قائمة حزب "جيل جديد" بالمنطقة الأولى بالخارج، انطلاقا من عدم استيفاء مرشح أو أكثر الشروط.