يبحث المنتخب الوطني الجزائري عن تحقيق أول فوز له في نهائيات كأس العالم الجارية حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ينعش به حظوظه في التأهل للدور الـ32، عندما يلاقي منتخب الأردن فجر الثلاثاء بداية من الساعة الرابعة صباحا بتوقيت الجزائر، على ملعب سان فرانسيسكو باي أرينا، لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات.
وسيكون رفقاء عيسى ماندي أمام حتمية الفوز لا غير على منتخب الأردن من أجل رد الاعتبار واستعادة أمل التأهل للدور الثاني، بعد البداية المخيبة التي سجلها "الخضر" أمام حامل اللقب منتخب الأرجنتين والسقوط بثلاثية نظيفة أثارت ردود فعل سريعة، وسط حالة من الاستياء وخيبة الأمل في أوساط الجماهير الجزائرية.
وإذا كانت الروح القتالية قد غابت في مواجهة ليونيل ميسي ورفاقه في اللقاء الأول، فإنه يتعين على زملاء نبيل بن طالب خوض مواجهة الأردن بشراسة أكبر ورغبة أشد في تحقيق الفوز.
وعلى الورق، تبدو حظوظ المنتخب الوطني الجزائري أوفر بالنظر إلى فارق المستوى الفني للاعبين، فضلا عن الخبرة التي يملكونها في أعلى المستويات، غير أن المنتخب الأردني، من جهته، لا يملك ما يخسره في أول مشاركة له في نهائيات كأس العالم، إذ يبحث عن كسب المزيد من التجربة ومغادرة المنافسة بانتصار على الأقل، بعدما انهزم بنتيجة (3-1) في اللقاء الأول أمام منتخب النمسا، وهي المباراة التي أظهر فيها رفقاء النجم موسى التعمري مستويات محترمة، من خلال التكتل الدفاعي والاعتماد على التحولات السريعة، بتعداد حافظ على استقراره لسنوات تحت قيادة المدرب جمال السلامي، ما يجعل المأمورية صعبة نسبيا بالنسبة لمدرب "الخضر" فلاديمير بيتكوفيتش.
وينتظر الجزائريون ردة فعل قوية من اللاعبين خلال لقاء الأردن، بعدما شرح الطاقم الفني للاعبيه مجريات مباراة الأرجنتين وعمل على تصحيح الأخطاء المرتكبة تفاديا لتكرارها في الخرجة الثانية بسان فرانسيسكو، قبل أن يعاين بيتكوفيتش مع كتيبته منافسه الثاني، منتخب "النشامى"، ويحدد نقاط قوته وضعفه قصد استغلالها.
ويتواجد رفقاء القائد رياض محرز منذ سهرة أول أمس السبت بمدينة سان فرانسيسكو، حيث سيخوضون المباراة الثانية في ظروف مناخية أفضل مقارنة بلقاء الأرجنتين، وفي توقيت أكثر ملاءمة، وهو ما بعث الارتياح لدى التقني البوسني الذي سيستفيد من جاهزية كامل التعداد.
وعلى ضوء المردود الذي قدمه اللاعبون في اللقاء الأول أمام الأرجنتين، يحضر فلاديمير بيتكوفيتش لإحداث بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية، مع انتهاج خطة تتماشى وطبيعة المنافس الأردني.
وفي ظل السرية التامة التي ينتهجها مدرب "الخضر" في تحضير كتيبته لمواجهة الأردن، يبقى القائد رياض محرز مرشحا بقوة للدخول أساسيا في الجولة الثانية، رفقة لاعب الوسط رامز زروقي، من أجل استعادة التوازن في وسط الميدان الذي بدا تائها أمام الأرجنتين، حيث ظهر الثنائي بن طالب وبوداوي بعيدا عن مستواه الحقيقي، كما تشير بعض المعطيات إلى إمكانية عودة محمد الأمين عمورة إلى التشكيلة الأساسية.
أما بخصوص الانتقادات التي طالت الحارس لوكا زيدان عقب ثلاثية ميسي، فإن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش قرر تجديد ثقته في حارس نادي غرناطة الإسباني، ليكون حارس عرين "الخضر" أمام الأردن، بعدما أشركه ضمن التشكيلة الأساسية خلال التمارين التكتيكية التي أجراها المنتخب الوطني في حصته التدريبية الوحيدة بملعب سان فرانسيسكو.
وتحسبا لهذه المباراة، اختارت لجنة التحكيم الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش لإدارتها، بمساعدة مواطنيه توماج كلانتشنيك وأندراج كوفاتشيتش، فيما عين الجامايكي أوشان نيشن حكما رابعا.