عربي ودولي
86
كاتب إسرائيلي: نتنياهو يعيش أيامه الأخيرة
وكالات - موقع الشرق
رأى كاتب إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "يعيش أيامه الأخيرة" محذراً من أن المرحلة المتبقية من حكمه قد تكون الأكثر خطورة على إسرائيل، في ظل ما وصفه بحالة من الغضب وفقدان التوازن السياسي عقب الحرب مع إيران وتداعياتها.
واعتبر أوري مسغاف أن نتنياهو يعيش "أيامه السياسية الأخيرة"، مضيفاً في مقال نشرته صحيفة هآرتس تحت عنوان "نتنياهو انتهى.. وهذا أمر خطير"، بحسب موقع روسيا اليوم: نتنياهو بات "منتهياً سياسياً وقضائياً وشعبياً"، معتبراً أن المشروع الذي شكل محور مسيرته السياسية لعقود، والمتمثل في مواجهة "التهديد الإيراني"، انتهى، بحسب تعبيره، بـ"فشل جيوسياسي مدو".
ورأى الكاتب أن إسرائيل خرجت من المواجهة الأخيرة مع إيران وهي تواجه حالة من العزلة والقلق الاستراتيجي، بينما يجد نتنياهو نفسه أمام واقع سياسي صعب قد يدفعه إلى تجنب خوض انتخابات جديدة، أو مواجهة استحقاق انتخابي قد يحاسبه فيه الإسرائيليون على نتائج حرب السابع من أكتوبر وما أعقبها من تطورات عسكرية وأمنية.
"أيام الشفق" الأخيرة
ووصف مسغاف المرحلة الحالية بأنها "أيام الشفق الأخيرة لحكم نتنياهو"، محذراً من التقليل من خطورة قراراته خلال هذه الفترة، واعتبر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بات أكثر اندفاعاً في مواجهة خصومه داخل مؤسسات الدولة.
وأشار إلى ما قال إنها ثلاث نوبات غضب علنية شهدها نتنياهو خلال الأيام الأخيرة، بدأت بهجومه على خصومه خلال جلسات محاكمته، مروراً بانتقاداته الحادة لقيادة #الجيش وسلاح الجو خلال اجتماع للحكومة الأمنية، وصولاً إلى ظهوره في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الحرب مع إيران، حيث بدا، وفق الكاتب، مستاء من عدم تقدير الإسرائيليين لما يعتبره إنجازاته السياسية والعسكرية.
وفي أكثر فقرات المقال إثارة للجدل، استحضر الكاتب دراسات ومؤلفات تناولت الحالة النفسية للزعيم الألماني النازي ادولف هتلر خلال أيامه الأخيرة في برلين عام 1945، موضحاً أن هناك تشابهاً في بعض السمات بين نتنياهو وهتلرسيما ما يتعلق بـ"الاعتقاد بوجود مؤامرات من المحيطين بالزعيم".
ووفقاً للمقال، فإن ما يعتبره نتنياهو حملة منظمة لتقليل إنجازاته قد يدفعه إلى تبني سياسات أكثر تشدداً وخطورة، خصوصاً إذا شعر بأن مستقبله السياسي بات مهدداً.
تحذير من خطوات تصعيدية
وحذر الكاتب من أن الأشهر المقبلة قد تشهد محاولات من حكومة نتنياهو لفرض وقائع جديدة على الأرض، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة أو لبنان، معتبراً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي قد يسعى إلى توسيع دائرة المواجهة الأمنية والعسكرية لتأجيل الاستحقاقات السياسية الداخلية.
وأشار إلى أن من بين السيناريوهات التي يخشاها اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة في الضفة الغربية، وتصعيد العمليات العسكرية في لبنان وغزة، بل وحتى العودة إلى مهاجمة إيران، في محاولة لإعادة خلط الأوراق السياسية والأمنية.
انتقاد للمؤسسة الأمنية
كما وجه مسغاف انتقادات للمؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، معتبراً أن نتنياهو أحاط نفسه بشخصيات موالية له سياسياً، وأن الأصوات المعارضة داخل المؤسسات الرسمية باتت أقل قدرة على التأثير في عملية صنع القرار.
وختم الكاتب مقاله بتحذير شديد اللهجة، قائلاً إن نتنياهو قد يقود إسرائيل إلى "المتسادا" التي ترمز في الوعي الإسرائيلي إلى المواجهة الأخيرة واليائسة، قبل أن يغادر المشهد السياسي، مضيفاً أن رئيس الوزراء قد يترك البلاد في نهاية المطاف ويتجه للعيش في مدينة ميامي الأمريكية، داعياً الإسرائيليين إلى عدم تجاهل ما وصفه بالمخاطر الكامنة في المرحلة المقبلة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية