هل يتم تقسيم أصحاب المعاشات إلى شرائح قبل زيادة 2026؟.. قانون التأمينات يحسم الجدل

0

مع اقتراب موعد تطبيق الزيادة السنوية للمعاشات في يوليو 2026، تزايدت تساؤلات أصحاب المعاشات حول إمكانية تطبيق نظام الشرائح على المعاشات، على غرار ما يتم تداوله بشأن تطوير منظومة الدعم النقدي وتوجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.

ويتساءل كثيرون عما إذا كانت زيادة المعاشات المقبلة ستشهد منح أصحاب المعاشات الأقل قيمة زيادات أكبر مقارنة بأصحاب المعاشات المرتفعة، أم أن الزيادة ستطبق وفق القواعد المعتادة المنصوص عليها في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات.

فكرة الشرائح تثير تساؤلات أصحاب المعاشات

جاءت هذه التساؤلات بعد الحديث عن تطوير بعض برامج الدعم الاجتماعي التي تعتمد على تصنيف المستفيدين إلى شرائح مختلفة وفقًا لمستوى الاستحقاق، بحيث تحصل الأسر الأكثر احتياجًا على دعم أكبر مقارنة بالفئات الأخرى.

ومع اقتراب موعد صرف زيادة المعاشات الجديدة، تساءل البعض عما إذا كان يمكن تطبيق الفكرة نفسها على أصحاب المعاشات، بحيث يتم منح أصحاب المعاشات المنخفضة نسبة زيادة أكبر من غيرهم.

قانون التأمينات يحدد آلية زيادة المعاشات

حسم قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 هذه المسألة بشكل واضح، حيث وضع آلية محددة لتطبيق الزيادة السنوية على المعاشات.

وتنص المادة (35) من القانون على زيادة المعاشات المستحقة في 30 يونيو من كل عام اعتبارًا من أول يوليو، بنسبة يتم تحديدها وفقًا للضوابط القانونية المعمول بها، على ألا تقل عن معدل التضخم وفي الحدود التي يقرها القانون.

كما تعتبر الزيادة المقررة جزءًا من قيمة المعاش عند احتساب أي زيادات لاحقة.

هل توجد شرائح للمعاشات عند تطبيق الزيادة؟

وفقًا للنصوص القانونية الحالية، لا يتم تقسيم أصحاب المعاشات إلى شرائح استحقاق عند تطبيق الزيادة السنوية.

فالزيادة يتم تطبيقها وفق قواعد عامة على جميع أصحاب المعاشات المستحقين، دون تصنيف اجتماعي أو اقتصادي يحدد نسبة مختلفة لكل فئة.

وبالتالي لا يوجد في القانون الحالي ما يسمح بمنح فئة معينة من أصحاب المعاشات نسبة زيادة أكبر من فئة أخرى على أساس مستوى الدخل أو درجة الاحتياج.

هل يمكن لأصحاب المعاشات الأقل دخلًا الحصول على دعم إضافي؟

رغم عدم وجود نظام شرائح في الزيادة السنوية للمعاشات، فإن الدولة قد تتخذ في بعض الأحيان إجراءات استثنائية لدعم أصحاب المعاشات الأقل دخلًا.

ومن بين هذه الإجراءات:

  • رفع الحد الأدنى للمعاشات.
  • منح مساعدات أو دعم استثنائي لبعض الفئات.
  • توسيع برامج الحماية الاجتماعية المرتبطة بأصحاب المعاشات.
  • تقديم مزايا إضافية للفئات الأكثر احتياجًا.

لكن هذه الإجراءات تختلف عن الزيادة السنوية للمعاشات المنصوص عليها في قانون التأمينات.

الفرق بين المعاش والدعم النقدي

يرجع الخلط بين النظامين إلى أن كليهما يهدف إلى توفير الحماية الاجتماعية للمواطنين، إلا أن هناك اختلافًا جوهريًا بينهما.

الدعم النقدي

يعتمد على تقييم الحالة الاجتماعية والاقتصادية للأسرة، ولذلك يمكن تقسيم المستفيدين إلى شرائح وفقًا لدرجة الاستحقاق.

المعاش

يُعد حقًا تأمينيًا ناتجًا عن سنوات العمل والاشتراكات التأمينية التي سددها المواطن خلال فترة خدمته، وبالتالي يخضع لقواعد مختلفة لا ترتبط فقط بمستوى الاحتياج.

ماذا يعني ذلك قبل زيادة معاشات 2026؟

يعني ذلك أنه حتى الآن لا توجد أي تعديلات أو قرارات معلنة تتضمن تقسيم أصحاب المعاشات إلى شرائح قبل تطبيق زيادة يوليو 2026.

وتظل الزيادة السنوية خاضعة لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات والقرارات التنفيذية المنظمة لها، دون تطبيق نظام الشرائح المتبع في بعض برامج الدعم الاجتماعي.

هل يمكن تطبيق نظام الشرائح مستقبلًا؟

من الناحية القانونية، يتطلب تطبيق نظام الشرائح على المعاشات إجراء تعديلات تشريعية أو إصدار قواعد قانونية جديدة تنظم طريقة احتساب الزيادة وتوزيعها بين أصحاب المعاشات.

أما في الوضع الحالي، فإن أصحاب المعاشات يخضعون لنظام تأميني مستقل تحكمه قواعد قانونية واضحة تختلف عن نظم الدعم النقدي أو برامج الحماية الاجتماعية الأخرى.