قبل التوقيع على الاتفاقية.. فانس يكشف عن خطة أمريكية لمساعدة إيران في إدارة مخزونها النووي

0

​أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ستساعدان إيران في التعامل مع مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وجاءت تصريحات فانس لتؤكد وجود توافق واسع النطاق بشأن آليات التفتيش المستقبلية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مذكرة تفاهم شاملة جرى التوصل إليها مؤخراً، حيث شدد فانس على أن الإدارة الحالية نجحت في صياغة مسار مختلف تماماً يضمن التزام طهران بعيد المدى، وتأتي تحركات فانس بالتزامن مع استعدادات مكثفة لعقد مراسم التوقيع الرسمي في سويسرا.

​وحسب تقرير لموقع قناة القاهرة الإخبارية فقد أوضح نائب الرئيس الأمريكي أن نص مذكرة التفاهم يمثل إطار عمل متكامل حظي بموافقة جميع الأطراف المشاركة، وأكد فانس أن الجدول الزمني الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب يسير وفق الخطة الموضوعة لإنهاء النزاع بالخليج، وأشار فانس إلى أن بعض التفاصيل الفنية المتبقية تتعلق بآلية التنفيذ وليس بنص الاتفاق نفسه، وكشف فانس عن دور وساطة فعال وقوي قامت به الأطراف الباكستانية لتقريب وجهات النظر وإنجاز هذا التفاهم العسكري والنووي المشترك.

فانس يدافع عن الاتفاق الجديد ويفند شكوك إدارة أوباما السابقة

​رد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بقوة على الانتقادات والشكوك التي أثارها الرئيس الأسبق باراك أوباما بشأن جدوى الاتفاق الحالي، واعتبر فانس أن المقارنة بين هذا التفاهم وخطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 هي طرح غير صحيح على الإطلاق، وأوضح فانس أن الاتفاق القديم تعامل مع برنامج نووي مفوض وقام بمنح تيسيرات مالية لطهران، بينما يرى فانس أن الموقف اليوم مغاير تماماً لأن القدرات الحالية جرى تحجيمها بالكامل بما يضمن تحقيق الاستقرار والتزام الأطراف.

​وفي سياق متصل أشار فانس إلى أن الهدنة المقررة لمدة ستين يوماً ستكون فرصة لتأمين حرية الملاحة بشتى الطرق، وذكر فانس أن الاتفاق يتضمن فتحاً كاملاً ومجانياً لحركة الدخول والخروج عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وحذر فانس من محاولات بعض الأطراف داخل إيران لتصوير الموقف على أنه مكسب خاص لهم، وجدد فانس تأكيده على أن المكاسب الحقيقية ستتدفق للجميع إذا التزم التنازل المتبادل، وتوقع فانس بدء عمليات التفتيش الدولية سريعاً لغياب أي خلافات جوهرية.

فانس يتوجه إلى جنيف لتوقيع مذكرة التفاهم بحضور دولي

​أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نائبه جيه دي فانس سيتوجه رسمياً إلى العاصمة السويسرية جنيف للمشاركة في مراسم التوقيع، وسيقود فانس الوفد الأمريكي في هذا المحفل الدولي الذي يتزامن مع انعقاد قمة مجموعة السبع في فرنسا، ويسعى فانس من خلال هذه الزيارة إلى تثبيت ركائز وقف إطلاق النار المؤقت الذي بدأ في أبريل الماضي، ويرى فانس أن فتح الممرات المائية أمام حركة النفط العالمية يشكل شرطاً أساسياً لنجاح الاستراتيجية الأمريكية الشاملة بالمنطقة.

​من جانبه وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إطار العمل الذي يتابع تفاصيله فانس بأنه خطوة هامة نحو وقف الحرب، ورغم أن بزشكيان يرى أن الاتفاق النهائي لم يتبلور بعد بالكامل إلا أنه يواكب تحركات فانس الإيجابية، ويعمل المفاوضون تحت إشراف فانس وترامب على حل القضايا الشائكة المتعلقة بالبرنامج المستقبلي خلال المرحلة المقبلة، ويبدو أن فانس عازم على إنجاح هذه التهدئة الإقليمية لمنع تجدد الصراع العسكري الذي اندلع في فبراير الماضي بالخليج.