أعلن النائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن بمجلس النواب، موافقة الهيئة على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي الجديد، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة اليوم الاثنين برئاسة المستشار هشام بدوي.
مناقشة الموازنة في ظل تحديات استثنائية
وقال عبد الجواد، في السياق ذاته، إن هناك عبارة تتكرر كثيرًا في مناقشات الموازنة، مؤكدًا ضرورة التمسك بها كقاعدة لتقييم الأداء الرقابي، وهي أن مناقشة مختلف الملفات تتم في ظل ظروف استثنائية وتحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة.
وأضاف: “نحن أمام دولة تتمسك بالأمل وتصنع إنجازًا وسط الركام، وفي ظل قيادة أرادت مستقبلًا أفضل للمصريين وبدأت بالفعل خطوات تنفيذية حقيقية بعيدًا عن المسكنات”.
التوازن بين الحقائق والدور الرقابي
وتابع رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن: “من السهل استغلال مشاعر المواطنين بشعارات أو عبارات لكسب الود دون عرض حقائق، أو الاكتفاء بسرد أرقام صماء من دفاتر الدولة لإرضاء الحكومة، لكننا في الحزب لا نبحث عن الأسهل بل عن الأصدق”.
وأكد عبد الجواد أن من أصعب الأمور هو الحديث في ظل ظروف متغيرة ومعقدة، بينما الأسهل هو توجيه الانتقادات دون تقديم رؤى بديلة، مشيرًا إلى أن هناك عنوانًا واضحًا داخل الموازنة يتمثل في “بناء الإنسان المصري”، باعتباره الهدف الاستراتيجي الأول.
بناء الإنسان محور رئيسي في الموازنة
وأوضح أن ذلك يتجسد في عدة محاور، من بينها زيادة الاستثمارات بنسبة 30%، واستمرار الدور الاجتماعي للدولة، ودعم القطاع الخاص، وخفض معدلات البطالة، إلى جانب الاستمرار في دعم برنامجي “تكافل وكرامة” والعمل على خفض الدين الخارجي.
وأشار إلى أن الحزب يدرك حجم التحديات الاقتصادية والإقليمية والدولية، ويثمن جهود الحكومة في تذليل العقبات، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القيمة الحقيقية لأي خطة لا تكمن في الأرقام فقط، وإنما في ترجمتها إلى مشروعات واقعية يشعر بها المواطن في حياته اليومية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم.
واختتم عبد الجواد تصريحاته بالتأكيد على أن الحزب ليس في خصومة مع الحكومة، ولا يقدم دعمًا مطلقًا لها، بل يمارس دورًا رقابيًا منضبطًا، ويسعى للتنسيق مع مختلف الأحزاب لتفعيل أدوات الرقابة البرلمانية، بما يضمن تحويل مستهدفات الموازنة إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.