أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن الاتفاق الإستراتيجي الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية يتضمن بنوداً حاسمة تضمن بشكل قطعي ومطلق عدم تمكن طهران من امتلاك أو تطوير أسلحة نووية، مشيراً إلى أن هذا التفاهم يمثل نقطة تحول تاريخية في مسار السياسة الدولية وهندسة الأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.
ضمانات صارمة لمنع طهران من تطوير أو شراء السلاح النووي
وأضاف فانس، في مقابلة خاصة أجراها مع شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية التلفزيونية، أن هذه الصفقة الدبلوماسية تمتلك صيغة إلزامية واضحة تعني أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية مستقبلاً، موضحاً: "الأمر لا يقتصر فقط على منع طهران من مواصلة عمليات التطوير الذاتي للبرنامج النووي العسكري، بل يشمل أيضاً تعهدات صارمة وموثقة تمنعها من محاولة الحصول على تلك الأسلحة أو السعي لشرائها من أي أطراف خارجية، وهو ما تم تدوينه وتحديده بدقة متناهية في صياغة وثيقة الاتفاق".
وتعهد نائب الرئيس الأمريكي بأن واشنطن والأجهزة الرقابية الدولية المعنية ستتابع وتراقب عن كثب مدى امتثال الجانب الإيراني لشروط وبنود هذا الاتفاق على أرض الواقع. وبالرغم من عدم تفصيله للحزمة الكاملة من المزايا المباشرة التي ستحصل عليها طهران في مقابل هذا الامتثال، إلا أنه أردف قائلاً: "هناك نهج سياسي وأمني صارم نؤكد فيه على حتمية الالتزام، وفي المقابل هناك فوائد ومكاسب حقيقية وملموسة ستعود على إيران إذا ما أوفت بتعهداتها الموقعة".
تحول جذري للمؤشرات الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة
وأشار جيه دي فانس إلى التداعيات الإستراتيجية بعيدة المدى لهذا التفاهم، مؤكداً أن التزام طهران الكامل ببنود الاتفاق سيؤدي بالضرورة إلى إحداث تحول جذري وإيجابي شامل في منطقة الشرق الأوسط على مدار الخمسين عاماً القادمة؛ إذ سيسهم إنهاء النزاع المسلح في تحويل المنطقة من بؤرة للتوترات العسكرية إلى بيئة آمنة ومستقرة، ومؤهلة بشكل كامل لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال العالمية الضخمة.
ويأتي هذا الموقف الداعم من نائب الرئيس الأمريكي عقب ساعات قليلة من إعلان التلفزيون الإيراني الرسمي والبلد المضيف للمفاوضات عن التوصل رسمياً لاتفاق سلام شامل مع واشنطن، وهو ما أكده بدوره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعلن بدء الخطوات التنفيذية بفتح مضيق هرمز الإستراتيجي للملاحة الدولية دون أي رسوم مرور، والرفع الفوري والشامل للمظلة والحصار البحري الذي كانت تفرضه القوات الأمريكية في مياه الخليج لضمان التدفق الفوري لإمدادات الطاقة العالمية.