أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بأشد العبارات العمل الإرهابي الممنهج الذي أقدم عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي، عبر شنه عدواناً عسكرياً سافراً استهدف منطقة سكنية مأهولة بالمواطنين في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت؛ وهو ما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين وإحداث دمار واسع في البنية التحتية والمباني المحيطة.
طهران: استهداف الضاحية يهدد التفاهمات الدبلوماسية مع واشنطن
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان رسمي وشديد اللهجة أصدرته مساء اليوم الأحد، أن هذه الجريمة الإرهابية الإسرائيلية لا تمثل مجرد اعتداء ميداني، بل تشكل خرقاً فادحاً ومباشراً للإطار التفاهمي الأخير المرتبط بوقف إطلاق النار وإنهاء العمليات العدائية، والذي جرى التوصل إليه برعاية دولية بين طهران والإدارة الأمريكية.
وحمل البيان الإيراني الإدارة الأمريكية المسؤولية السياسية والجنائية المباشرة عن هذه الجرائم والانتهاكات المتكررة التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي في المنطقة؛ مشيراً إلى أن الغطاء الدبلوماسي والعسكري الذي توفره واشنطن لتل أبيب هو ما يشجعها على استمرار خرق التعهدات والاتفاقيات الأمنية الدولية دون مبالاة.
تمسك إيراني بحق الرد والتحذير من تدمير الأمن الإقليمي
وشددت الخارجية الإيرانية على أن طهران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الاستفزازات العسكرية المتتالية، مؤكدة عزمها الصارم والكامل على اتخاذ كافة التدابير السياسية والميدانية اللازمة لممارسة حقها الذاتي والمشروع في الدفاع عن النفس وحماية أمنها القومي ومصالح حلفائها الإستراتيجيين في المنطقة وفقاً للمواثيق الدولية.
واختتمت وزارة الخارجية الإيرانية بيانها بالتحذير من التداعيات الوخيمة لهذا التصعيد؛ محملة الولايات المتحدة الأمريكية وقوات الاحتلال الإسرائيلي مجتمعتين المسؤولية الكاملة عن التبعات الخطيرة الناجمة عن إشعال فتيل الحرب وضرب مسارات التهدئة، وما يترتب على ذلك من تهديد مباشر وشديد لركائز الأمن والسلم الإقليميين والدوليين في منطقة الشرق الأوسط.