وزير التموين: نعمل على معالجة الهدر في المنظومة لضمان وصول الدعم لمستحقيه

0

​أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن المنظومة الحالية لإدارة وتوزيع الدعم واجهت تحديات وعقبات عديدة تمنع وصول السلع والخبز إلى الفئات المستحقة بالشكل المطلوب. 

وأوضح الوزير أن الأزمة الراهنة تتطلب إعادة تقييم شاملة لكافة المراحل والخطوات التي تمر بها السلع التموينية، بهدف رفع كفاءة الأداء وتحقيق العدالة الاجتماعية المستهدفة التي تسعى إليها الدولة خلال الفترة المقبلة لمساندة المواطنين.

​وزير التموين يوضح كواليس الهدر والفاقد في منظومة الخبز

​وأوضح الوزير، في تصريحات تلفزيونية لبرنامج على مسئوليتي مع الإعلامي أحمد موسى، أن الخلل الحقيقي يرتبط بالدورة اللوجستية للمنظومة بالكامل، وليس بآلية إدارة بطاقات التموين الذكية في حد ذاتها. وأشار إلى أن المشكلة تبدأ من مرحلة شراء القمح وتسليمه للمطاحن كبضاعة أمانة، ثم نقله وتسليمه من المطاحن إلى المخابز بالطريقة نفسها، وصولاً إلى صرف نقاط الخبز للمواطنين في النهاية.

​وأضاف الدكتور شريف فاروق أن تداخل هذه المراحل أدى إلى دخول العديد من أصحاب المصالح، مما تسبب في وجود فاقد وهدر كبير في المنظومة ككل، سواء خلال عمليات النقل والتداول أو من خلال الممارسات غير القانونية لبعض المستغلين داخل المخابز، واصفاً المنظومة الحالية بأنها غير كفؤة وتحتاج إلى ضبط ورقابة صارمة لوقف نزيف السلع الأساسية.

​الوزير: لسنا بصدد خفض الدعم وتوجيهات الرئيس بإعادة ضخ الوفر للمستحقين

​وشدد وزير التموين في تصريحاته على أن الحكومة لا تسعى مطلقاً إلى تقليص المخصصات المالية للدعم أو توفير أموال الموازنة على حساب المواطنين. وأكد أن الهدف الأساسي هو تجفيف منابع الهدر والتلاعب لضمان وصول أموال الدعم إلى مستحقيها الفعليين دون تسريب، مشيراً إلى أن تنقية الجداول هي إجراء تنظيمي بحت لا يستهدف التضييق على الأسر المستحقة.

​ولفت الوزير إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي واضحة وحاسمة في هذا الشأن، حيث تقضي بأن أي مبالغ مالية يتم توفيرها نتيجة خروج الفئات غير المستحقة من المنظومة لن تذهب إلى وزارة المالية، وإنما سيتم إعادة ضخها بالكامل لصالح الفئات المستحقة والمقيدة داخل منظومة الدعم لتحسين جودة السلع والخدمات المقدمة لهم وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.

​تصاعد مستمر في موازنة الدعم الحكومي خلال السنوات الأخيرة

​واستعرض الدكتور شريف فاروق تطور حجم المخصصات المالية التي ترصدها الدولة لدعم المواطنين خلال السنوات الأخيرة، والتي تظهر تصاعداً مستمراً في الأرقام لتلبية الاحتياجات المتزايدة وضمان استقرار الأسواق، حيث سجلت ميزانية الدعم في العام المالي قبل الماضي نحو مئة وأربعين مليار جنيه، ثم ارتفعت المخصصات في العام المالي الماضي لتصل إلى مئة وستين مليار جنيه، قبل أن تقفز المبالغ المرصودة في العام المالي الجديد لتبلغ مئة وثمانين مليار جنيه.

​واختتم وزير التموين تصريحاته بالتأكيد على عدم وجود أي رغبة أو نية لخفض هذه المبالغ أو تقليل الدعم المقدم للمواطن، مشيراً إلى أن العمل يتركز حالياً على تحسين آليات الإدارة والتوزيع وضمان وصول أموال الدولة إلى مستحقيها من خلال المتابعة الميدانية المستمرة والحملات التفتيشية المكثفة على كافة المنافذ والمخابز بمختلف المحافظات.