نيابة محكمة القطب تطالب بعقوبة 10 سنوات حبسا نافذا للوزير الهارب حميد طمار

0

نيابة محكمة القطب تطالب بعقوبة 10 سنوات حبسا نافذا للوزير الهارب حميد طمار

نشر في 10 جوان 2026 - 15:26

طالب وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي امحمد تسليط عقوبة 10 سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية بقيمة واحد مليون دج للوزير السابق الهارب من العدالة الجزائرية حميد طمار بصفته أنذاك وزيرا للمساهمات وترقية الاستثمار، مع التماس امر بالقبض الدولي عليه، و 10سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 8 ملايين دج لرجل الأعمال صاحب شركة ذات المسؤولية المحدودة “إخلاص” (م.يوسف ) المختصة في المطاحن والمواد الغذائية، مع التماس تسليط عقوبة 8 سنوات حبساً نافذاً وغرامة مالية بقيمة واحد مليون دج ،للرئيس المدير العام السابق لشركة التسيير والمساهمات ( س. ر) و المتهم (ط .ع)الرئيس المدير العام مطاحن تيارت، مع التماس تغريم شركة (إخلاص) غرامة مالية نافذة بقيمة 32 مليون دج ، مع مصادرة جميع المحجوزات.

وجاءت هذه الالتماسات، بعد أن وجهت للمتهمين تهم تتعلق بالاستفادة من سلطة وتأثير الأعوان والموظفين العموميين من أجل الحصول على مزايا غير مستحقة وجنحة تحريض موظف عمومي على استغلال النفوذ بهدف الحصول على مزايا غير مستحقة، جنحة تبييض الأموال والعائدات الإجرامية الناتجة عن جرائم الفساد باكتساب ممتلكات بغرض إخفاء وتمويه المصدر غير المشروع في إطار جماعة إجرامية منظمة وباستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني.

هذا وقد رافع وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي المتخصص في قضايا فساد المالي و الاقتصادي بسيدي امحمد، أن المتهمين توبعوا بوقائع خطيرة مست بالاقتصاد الوطني، كما قاموا بتبديد المال العام لقيامهم بخروقات وتجاوزات تتعلق بالتنازل عن حصص لفائدة المطاحن الثلاثة التابعة لمجمع ” الرياض” بتيارت و مقر وحضيرة بمبلغ 61 مليون دج لصالح شركة ” الإخلاص” مضيفا ان الدراسات المنجزة اثبتت قيمة المطاحن الثلاث ومقر الإدارة دون الحظيرة بمبلغ 10 مليارات دج وبالحظيرة أكثر من 19 مليار دج، على غرار احتساب قيمة العقارات كونها ملك للدولة، حيث تمّ التنازل عنها والاتفاق على المبلغ النهائي المتمثل في 59 مليون دج الذي قام المتهمون برفعه لاحقا إلى 61 مليون دج بموجب لائحة مساهمات الدولة الصادرة في 26 مارس 2006 ” مشيرا بذلك العروض المقدمة في هذا الإطار الأول من طرف عمال المطاحن و المستثمرين.

من جهة أخرى المتهمين، وخلال مثولهم أمام قاضي الجلسة انكروا التهم المنسوبة اليهم وصرّح رجل الأعمال المتهم (م.يوسف) صاحب شركة ” إخلاص” المختصة في المطاحن والمواد الغذائية، اأن شركته تأسست في سنة 2003 تضم 5 شركاء لهم صفة المسير وأنه لا يملك سوى 25 بالمائة من رأس مال الشركة، ورقم أعمال شركته في سنة 2004 كان حوالي 38 مليار سنتيم ، مضيفا أن شركته كانت متعاقدة مع مؤسسة مطاحن تيارت لتحويل الحبوب الطحن لفائدة الغير على مستوى وحدة الإخوة ختال، وبعد صدور قرار خوصصة مطاحن تيارت، قدمت شركته طلباتها بموجب مراسلات رسمية إلى مجمع الرياض بتيارت، من أجل شراء جزء من مطاحن تيارت وملحقاتها، حيث قدمت طلب شراء وحدتي الأخوة ختال و شعيب عبد القادر، فيما كان طلب شراء مطحنة بغدادي بتاريخ 22 جوان2005، مضيفا أنه صدرت لائحة مجلس مساهمات الدولة المتعلقة بالتنازل عن أصول مطاحن تيارت لفائدة شركة ( إخلاص)، كما اضاف المتهم (م.يوسف ) أنهم وجدوا فروع المطاحن مفلسة وحاولوا إنقاذها، ولم يستفيذوا من اي مزايا، وليس لديهم اي علاقة في مجال تبييض  الأموال وأن شركته تنشط في المجال منذ الستينات، ونفذت وأوفت بالالتزامات التي نص عليها مجلس مساهمات الدولة، فيما أنكر ايضا أنكر الرئيس المدير العام لشركة التسيير والمساهمة “ر.س” التهم المنسوبة إليه، مؤكدا أنه طبق التعليمات التي جاء بها مجلس مساهمات الدولة خاصة ماجاء في المادة 17 من الأمر رقم 01 / 04 المؤرخ في 2001.
وانهم قدموا الموافقة المبدئية على عرض شركة(اخلاص)، باعتبارها قدمت أحسن عرض وأنهم بالمقابل فقد ألزموها بقبول شروط التنازل والمتعلقة بالتكفل بالديون التي فاقت 70 مليار سنتيم و الحفاظ على مناصب الشغل مع دفع عجلة الاستثمار في الفروع الثلاثة بهدف إنقاذ الشركة من الإفلاس وإحالة العمال على البطالة، كما أنكر أنكر الرئيس المدير العام السابق لمطاحن تيارت( ط .ع) التهم المنسوبة إليه وصرّح أن مجلس مساهمة الدولة هو المخول بقبول أو رفض الخوصصة، وليس ولديه أي صلاحيات للتدخل في ملف الخوصصة وأنه كان يطبق فقط التعليمات التي جاء بها مجلس مساهمات الدولة، مضيفا أن عملية التنازل عن ثلاثة مطاحن بتيارت التي كانت تابعة لمجمع الرياض الذي كان يضم مطاحن الأغواط ومستغانم وغيلزان ومهدية والجلفة وقصر البخاري، تمت وفقا للمرسوم الرئاسي رقم 2001-04 المؤرخ في 20 أوت 2001 المتعلق بخوصصة جميع المؤسسات الاقتصادية الوطنية الذي حدد في المادة 22 شروطها، وأن ذلك كان أنذاك بتكليف من الوزير المكلف بمساهمات الدولة، والتمس جميع المتهمين من هيئة المحكمة بتبرئتهم.

فيما طالب الوكيل القضائي من هيئة المحكمة، قبول تأسسه طرفا مدنيا في قضية الحال وإلزام المتهم الهارب من العدالة، حميد طمار مبلغ واحد مليار دج، مع الزام بقية المتهمين بأن يدفعوا بالتضامن مبلغ 500 مليون دج كتعويض عن الأضرار المالية الفادحة التي أصابت الدولة.

رابط دائم : https://nhar.tv/QYL7R